الشيخ المحمودي
426
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الطّغيان ، ويتسكّعون في غمرة الضّلال « 3 » « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » « 4 » وتوكّلوا على اللّه وكفى باللّه وكيلا . قال : فلم ينفروا ولم ينشروا « 5 » فتركهم أيّاما ثمّ خطبهم [ بالخطبة التالية ] فقال : أفّ لكم ! لقد سئمت عتابكم . . .
--> ( 3 ) الجفاة : جمع الجافي : المعرض عن الشيء . و « نكب » جمع ناكب : المتجاوز عن الشيء الطارح له و « يعمهون » - على زنة يمنعون ويضربون وبابهما - : يتردّدون ويتحيّرون . و « يتسكّعون » : يديمون سيرهم بلاهاد في بحبوحة الضلالة وحاقها . وغمر الشيء : معظمه وبحبوحته . ( 4 ) ما بين القوسين المنجّمين اقتباس من الآية : ( 60 ) من سورة الأنفال : 8 . ( 5 ) لم ينشروا - على زنة لم ينصروا - : لم ينبسطوا ولم يتشوّقوا للنفر والذهاب إلى حرب معاوية .